الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
372
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 7 ] : في وجوه الحزن يقول الشيخ حاتم الأصم : « الحزن على وجهين : حزن لك ، وحزن عليك . فأما الذي عليك فكل شيء فاتك من الدنيا فتحزن عليه فهذا عليك ، وكل شيء فاتك من الآخرة وتحزن عليه فهو لك » « 1 » . ويقول الشيخ الحارث المحاسبي : « الحزن على وجوه : حزن على فقد أمر يُحَب وجوده . وحزن مخافة أمر مستقبل . وحزن لما أحب من الظفر بأمر ، فيتأخر عن مراده . وحزن يتذكر من نفسه مخالفات الحق ، فيحزن له » « 2 » . [ مسألة - 8 ] : متى يزول الحزن ؟ يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدّس اللَّه سرّه : « إذا أحكمت الإيمان : وصلت إلى دار المعرفة ، ثم إلى وادي العلم ، ثم إلى وادي الفناء عنك وعن الخلق ، ثم إلى الوجود به لا بك ولا بهم : فحينئذٍ يزول حزنك » « 3 » . [ مسألة - 9 ] : في الحزن على ما فات من الطاعات يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « الحزن على ما فات من الطاعات ، إنما هو محمود للعبد ما دام محجوباً يختار خلاف ما يختاره له ربه جل وعلا ، فإذا رفع عنه الحجاب لم يجد شيئاً قسم له ثم فاته أبداً ، لأن ذلك لا يصح عقلًا ولا شرعاً » « 4 » . ويقول : « الحزن على فوات الطاعات ليس محموداً إلا في مقام الإيمان والحجاب
--> ( 1 ) الشيخ أبو نعيم الأصبهاني - حلية الأولياء وطبقات الأولياء ج 8 - ص 77 . ( 2 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية - ص 59 0 ( 3 ) الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 271 - 272 0 ( 4 ) الشيخ عبد الوهاب الشعراني - لطائف المنن والأخلاق - ج 1 ص 166 .